جلال الدين الرومي

65

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وما دمت لا تستطيع الدخول إلى النار " مباشرة " كالخليل عليه السّلام ، فقد صار الحمام رسولا للماء إليك ودليلا . - والسير من الحق ، لكن أهل الطبع ، متى يحسون بالشبع دون واسطة من الخبز ؟ - واللطف من الحق ، لكن أهل الجسد ، لا يجدون اللطف دون رياض ، وهي " مجرد " حجاب . - وعندما لا تبقى واسطة الجسد بلا حجاب ، يجد المرء النور من جيبه ، كما حدث مع موسى عليه السّلام . 235 - وكل هذه الفنون التي يبديها الماء ، شاهدة على أن باطنه مليء بلطف الرب . دلالة الفعل والقول الخارجيين على الضمير والنور الداخلي - إن القول والفعل شاهدان على الضمير ، فاستدل من هذين على ما يوجد في الباطن . - فإن لم يوجد لسرك نفاذ إلى الباطن ، فانظر إذن من الخارج إلى بول المريض - والفعل والقول بمثابة البول من المريض ، فهو برهان للطبيب الذي يعالج الأجساد . - لكن طبيب الروح ذاك يمضي إلى داخل روحه ، وعن طريق الروح ينفذ إلى داخل إيمانه . 240 - فلا حاجة به إلى الفعل والقول الظاهريين ، " ومن هنا قيل : إحذروهم هم جواسيس القلوب " .